العلامة المجلسي

173

بحار الأنوار

الله ، يتولى فيها رجال رجالا . ألا إن الحق لو خلص لم يكن اختلاف ، ولو أن الباطل خلص لم يخف على ذي حجى ، لكنه يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث ، فيمزجان فيجتمعان فيجليان ( 1 ) معا ، فهناك يستولي الشيطان على أوليائه ، ونجا الذين سبقت لهم من الله الحسنى ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : كيف أنتم إذا ألبستكم فتنة يربو فيها الصغير ، ويهرم فيها الكبير ، يجري الناس عليها ويتخذونها سنة ، فإذا غير منها شئ قيل : قد غيرت السنة وأتى الناس منكرا . ثم تشتد البلية وتسبى الذرية وتدقهم الفتنة كما تدق النار الحطب ، وكما تدق الرحى بثفالها ، ويتفقهون لغير الله ، ويتعلمون لغير العمل ، ويطلبون الدنيا بأعمال الآخرة . ثم أقبل [ عليه السلام ] بوجهه وحوله ناس من أهل بيته وخاصته وشيعته ، فقال : قد عملت ( 2 ) الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله صلى الله عليه وآله ، متعمدين لخلافه ، ناقضين لعهده ، مغيرين لسنته ، ولو حملت الناس على تركها وحولتها إلى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله لتفرق عني جندي ، حتى أبقى وحدي أو [ مع ] قليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي وفرض إمامتي من كتاب الله عز ذكره وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله .

--> ( 1 ) وفي روضة الكافي المطبوع : فيجللان وفي نسخة منها : فيجتمعان وفي نسخة فيجليان . ورواه مسلم في كتابه ص 91 ط النجف . وقد روينا نقلا عن باب البدع والرأي . . . من كتاب فضل العلم من أصول الكافي ج 1 ، ص 54 في المختار : ( 239 ) من نهج السعادة ج 2 ص 301 ط 1 . ( 2 ) وفي روضة الكافي ط الآخوندي : لقد عملت .